السيد الخميني
122
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
الخنزير وموت الجرذ ، فإنّ الأحوط تطهيره بهما كتطهيره بالقليل ، بل الأحوط الأولى تطهير مطلق الإناء المتنجّس كالتطهير بالقليل ، وإن كان الأرجح كفاية المرّة فيه . وأمّا غيره فيطهر ما لا ينفذ فيه الماء والنجاسة بمجرّد غمسه في الكرّ أو الجاري ، بعد زوال عين النجاسة وإزالة المانع لو كان ، والذي ينفذ فيه ولا يمكن عصره - كالكوز والخشب والصابون ونحو ذلك - يطهر ظاهره بمجرّد غمسه فيهما ، وباطنه بنفوذ الماء المطلق فيه بحيث يصدق أنّه غُسل به ، ولا يكفي نفوذ الرطوبة ، وتحقّق ذلك في غاية الإشكال ، بل الظاهر عدم تحقّقه إلّانادراً ، ومع الشكّ في تحقّقه - بأن يشكّ في النفوذ أو في حصول الغسل به - يحكم ببقاء النجاسة ، نعم مع القطع بهما والشكّ في بقاء إطلاق الماء يحكم بالطهارة . هذا بعض الكلام في كيفيّة التطهير بالكرّ والجاري ، وسنذكر بعض ما يتعلّق به في طيّ المسائل الآتية . وأمّا التطهير بالقليل فالمتنجّس بالبول غير الآنية يعتبر فيه التعدّد مرّتين ، والأحوط كونهما غير غسلة الإزالة ، والمتنجّس بغير البول إن لم يكن آنية يجزي فيه المرّة بعد الإزالة ، ولا يُكتفى بما حصل به الإزالة ، نعم يكفي استمرار إجراء الماء بعدها . ويعتبر في التطهير به انفصال الغُسالة ، ففي مثل الثياب - ممّا ينفذ فيه الماء ويقبل العصر - لابدّ منه أو ما يقوم مقامه ، وفيما لا ينفذ فيه الماء وإن نفذت الرطوبة - كالصابون والحبوب - ولا يقبل العصر يطهر ظاهره بإجراء الماء عليه ، ولايضرّ به بقاء نجاسة الباطن ، ولا يطهر الباطن تبعاً للظاهر . وأمّا الآنية فإن تنجّست بولوغ الكلب فيما فيها من ماء أو غيره - ممّا يتحقّق معه اسم الولوغ - غُسلت ثلاثاً ؛ اولاهنّ بالتراب - أي التعفير به - والأحوط اعتبار الطهارة فيه ، ولا يقوم غيره مقامه ولو عند الاضطرار . والأحوط في الغسل بالتراب مسحه بالتراب الخالص أوّلًا ، ثمّ غسله بوضع ماء عليه بحيث لا يخرجه عن اسم التراب . ولا يترك الاحتياط بإلحاق مطلق مباشرته بالفم ، كاللَّطع ونحوه والشرب بلا